عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
774
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
انعطاف ، فيما يقرب من العبر ، إلّا أنّ الجبل الطّويل - الّذي يمتدّ من هناك إلى نحو سيحوت - يفصلها عن بلاد حضرموت . وقال الهمدانيّ في الجزء الأوّل من « الإكليل » [ 1 / 193 - 194 ] : ( وولد الحارث بن قحطان بن هود بطنا يقال لهم : الأقيون ، دخلوا في حمير ، وهم رهط حنظلة بن صفوان ، ووجد في قبره لوح مكتوب فيه : أنا حنظلة بن صفوان ، أنا رسول اللّه ، بعثني إلى حمير وهمدان والعريب من أهل اليمن ، فكذّبوني وقتلوني ، فمن يرى هذا الخبر . . يرى أنّه بعث إلى سبأ بمأرب ، فلمّا كذّبوه . . أرسل اللّه عليهم سيل العرم ) اه ولا يخلو عنه الوهم في المكان والزّمان . ثمّ قال : قال ابن هشام : هو حنظلة بن صفوان من الأقيون بني الرّسّ . والرّسّ مدينة بناحية صيهد ، وهي بلدة مخترقة ما بين بيحان ومأرب والجوف فنجران فالعقيق فالدّهناء فراجعا إلى حضرموت . . إلى أن قال : حنظلة بن صفوان بن الأقيون . كذا رواه النّسّاب ؛ مثل : الأملوك ، والأصنوع ، والأخصوص . وكان هذا الاسم جمّاع قبيلة ، ولمّا كذّبوه . . أهلكهم اللّه . كما قال : ( وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً ) ، وقال رجل من قحطان يرثيهم [ من الهزج ] : بكت عيني لأهل الرّ * سّ رعويل وقدمان ومنها : قول المحدّث الشّهير محمّد بن أحمد عقيلة « 1 » في كتابه « نسخة الجود في الإخبار عن الوجود » « 2 » : ( أمّا من آمن بصالح عليه السّلام . . فسار إلى اليمن ،
--> ( 1 ) الشيخ العلامة ، المتوفي بمكة سنة ( 1150 ه ) ، روى عن الحبيب علي بن عبد اللّه العيدروس صاحب سورت مكاتبة ، له مصنفات عديدة تبلغ ( 90 ) مؤلفا ، له ترجمة في « مختصر نشر النور » ( 462 ) ، و « سلك الدرر » ( 4 / 30 ) . ( 2 ) اسمه كاملا : « نسخة الوجود في الإخبار عن حال الوجود » ، قال عنه ميرداد : ( ذكر فيه من ابتداء العالم إلى زمانه من الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام والخلفاء والملوك والسلاطين ومشاهير العلماء . وفي آخره أحوال المعاد . يوجد منه الآن بمكة نسخة واحدة عند السيد حسين الحبشي ، قال في آخرها : كان الفراغ من تأليفه في جمادى الأولى سنة 1123 ه ) اه